Archive for the ‘مواضيع تاريخية’ Category

منذ فجر التاريخ والمرأة تسعى إلى إثبات نفسها في مراكز الرجال، وعلى رأسها عروش الحكم، إلا أنه كما أتاح لها هذا الطموح ارتشاف حلاوة السلطة والشهرة والجاه، كان لزاما عليها أيضا أن تتجرع مرارة القتل من أجل الحفاظ عليه لينتهي بها الأمر في بعض الأحيان إلى قاتلة أو مقتولة أو الاثنين معا .
هذه الحلقات تعرض لملكات قمن بشؤون دولهن أحسن ما يقوم به الملوك العظام، بل إن منهن من قدن الجيوش وخضن معمعات المعارك والحروب واستعملن من سعة الحيلة وضروب الخداع ما يقصر عن إتيانه كبار الساسة والدهاة من الرجال، ويروي الحيل التي لجأن إليها أحيانا والمغامرات العاطفية لبعضهن. (المزيد…)

الحكاية الخرافية هي قصص وهمية تحتوي على شخصيات فلكلورية (مثل الجنيات الصغيرات أو العفاريت أو الأقزام أو الجبابرة أو العرافات أو العمالقة أو الأميرات أو الحيوانات الناطقة) في عالم خيالي مرتبط بالسحر أو بالقوى الخارقة للطبيعة.
تكون هذه الحكايات غالباً موجهة للأطفال وتختتم بنهاية سعيدة. تحتوي الحكايات الخرافية عادة على دروس أخلاقية مخفية. من أشهر كتاب هذا النوع من الحكايات الأخوان غريم الألمانيان (مؤلفا بيضاء الثلج، والأميرة النائمة، وسندريلا), والكاتب الفرنسي شارل بيرو مؤلف ذات القبعة الحمراء، واللحية الزرقاء، وعقلة الإصبع، وجلد الحمار والمؤلف الدانماركي هانس كريستيان أندرسن (مؤلف عروس البحر الصغيرة). كما يمكن تصنيف بعض قصص ألف ليلة وليلة كحكايات خرافية.

(المزيد…)

٢٠١٢٠٧٠٣-٢١٢٠٤٧.jpg

إن عيد خروج بني إسرائيل من مصر القديمة يسمى عيد الفصح (العبري) وعيد الفطير في التوراة. هذا العيد هو الحج في فصل الربيع، وكبقية أعياد الحج الأخرى، فلقد أصبح يتم في البيت وفي الكنس بعد تدمير البيت المقدس. السبب الأهم والأساسي لهذا العيد هو إنقاذ المولى تعالى بني إسرائيل من العبودية المصرية القديمة كما يذكر سفر التثنية ذلك (١٦: ١-٤ ترجمة كتاب الحياة): (المزيد…)

شرائع خبز الفطير
إن خبز الفطير تقليد قديم جداً عند بني إسرائيل ويصنعونه قبل عيد الفصح العبري بقوله تعالى ﴿وَاحفظوا الفطيرَ، لأَنَّنِي فِي ذاتِ هَذَا الْيَوْمِ أَخْرَجْتُ جُيُوشَكُمْ مِنْ بَلَدِ مِصْرَ، وَاحْفظوا هَذَا الْيَوْمِ لأَجْيَالِكُمُ رسم الدهر﴾ (الخروج ١٢: ١٧ ترجمة كتاب التاج). وقد توارثت طريقة صناعته من السلف إلى الخلف، جيل بعد جيل، ويجب على المسنين أن يعلّموا الجيل التالي عن هذه الأمور. إن الشعور بمواصلة الماضي هو جزء متأصل في هوية كل رجل وامرأة متدينين. واحترام المسنين هي من وصايا المولى تعالى، ومفهوماً احترمته التقاليد اليهودية على مر الزمن، كما عبرت عن ذلك التوراة ﴿قِفْ فِي حَضْرَةِ كِبَارِ السِّنِّ، وَوَقِّرِ الشُّيُوخَ﴾ (اللاويين ١٩: ٣٢ ترجمة كتاب الحياة). سوف نرفق موضوعنا عن خبز الفطير بفيلم وثائقي قصير تحكي لنا السيدة غناء خالد النهاري التي جاءت من اليمن كيفية طريقة إعداد الفطير في صنعاء، كي لن يُنس هذا التقليد من الذكر.
(المزيد…)

التوراة الشفهية
بالإضافة إلى توراة موسى تطور التعليم التوراتي بين الناس وسُمِّي «التوراة الشفهية» لأنها كانت تحفظ بالذاكرة وتناقلتها الألسن جيلاً بعد جيلٍ من السلف إلى الخلف لعدم السماح لهم بكتابة التوراة الشفهية (التلمود البابلي “جيطّين” ٦٠ب وكذلك في “تِمورا” ١٤ب من أقوال حاخام شمعون بن لاقِّيش).

(المزيد…)

العقيدة النازية
أصبح المصطلح «نازية» وصفاً للأيديولوجية التي اتخذها ذلك الحزب في سنوات العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين. والمبنية على العنصرية والتشدد ضد العروق البشرية الأخرى وكذلك أخذت موقفاً معادياً لممارسي الشذوذ الجنسي وقررت إبادتهم. وكان هدفها الأساسي إبادة الأعراق البشرية، وبالمقابل الحفاظ على «نقا» الأعراق العليا. نجد فرقاً ضـخماً بين أهدف المحرقة النازية وبين المذابح التي قامت بين شعوب الأرض قبل ذلك. كانت المذابح تقوم بين الدول أو بين القبائل عادةً بشكل غير منظم وغير منهجي وغير مخطط له اثر خلافات سياسية أو دينية أو فردية. لكن تجربة المحرقة النازية تمت بشكل واع ومخطط ومنظَّم وشامل ومنهجي، عن طريق استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية وأسـاليب الإبادة الجماعية الحديثـة المتطورة مثل الغاز الخانق والأفران والقطارات فهم استعملوا أبشع الوسائل المميتة. ولم يفرقوا بين الأطفال والشيوخ والنساء والحوامل والرضع كان هدفهم الأول الإبادة الجماعية والقضاء على شعب كامل. (المزيد…)

محرقة يهود أوروبا
تستعمل كلمة «هولوكوست» على الأغلب في الوقت الحالي لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قِبَل ألمانيا النازية (١٩٣٣ – ١٩٤٥) وحلفائها لإبادة الشعب اليهودي بالتحديد والأقليات الأخرى بصورة عامة في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية. لقد كان يعيش في أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية أكثر من تسعة ملايين وثلاث مئة ألفِ يهودي، قام النازيون وحلفاؤهم، في الفترة بين ١٩٣٩ و١٩٤٥، بإبادة ستة ملايين يهودي، لا لجرم إلا لأنهم وُلِدوا يهوداً.
إن أصل الـكلمة «هولوكوست» مشتق من اليونانية وتعني «الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون». وقد استعملت في القرن التاسع عشر لوصف الكوارث أو المآسي العظيمة. ويستعمل الكثير من اليهود الكلمة العبرية «شوآ» بدلاً من «هولوكوست» التي تعني أحياناً الكارثة، وهي كلمة مذكورة ثلاث عشرة مرةً في الكتاب المقدس العبري. ونجدها مرتين في آية واحدة في المزامير ﴿لِيُطْبِقِ الْهَلاَكُ [«شوآ»] فَجْأَةً عَلَى عَدُوِّي، وَلْتُمْسِكْ بِهِ الشَّبَكَةُ الَّتِي أَخْفَاهَا، فَيَهْلِكَ [«شوآ»] فِيهَا﴾ (مزمور ٣٥ : ٨ ترجمة كتاب الحياة).
انتهت هذه المحرقة في شهر أيار عام ١٩٤٥ بالقضاء التام تقريباً على المجتمعات اليهودية في أوروبا التي شكلت ثلث عدد اليهود في العالم. إن الذين شاركوا في تدمير يهود أوروبا هم الألمان والمتعاونون معهم ومن بينهم، حكومات الأنظمة الصورية، وزعماء الدول الفاشستية، والمشاركين مع ألمانيا في الحرب، وكذلك مئات الآلاف من المناهضين لليهود – المنظمين منهم وغير المنظمين – في البلدان التي احتلتها ألمانيا وتلك المتحالفة معها. لقد حدثت تلك الكارثة وسط جو من اللامبالاة من قبل الديموقراطيات الغربية والسكوت النسبي للكنائس المسيحية، مع التواطؤ السلبي، إن لم يكن العملي، لنسبة كبيرة من الأهالي في كل أنحاء أوروبا المحتلة.
يكون من المفيد لنا أن نعرف المزيد عن ما حدث في معسكرات الاعتقال حتى لا تعيش البشرية مرة أخرى اللحظات المفرطة في الألم التي عاشتها خلال هذه الحرب. كتب المؤلف الإيطالي بريمو ليفي (لاوي) الكتاب «هل هذا هو الإنسان؟» ووصف فيه السنة التي أمضاها سجيناً بالكثير من التفصيل في مخيّم الموت «أوشفيتز» في بولندا المُحتلة. هذا الكتاب متاح باللغة العربية مع كتب أخرى عن نفس الموضوع في موقع «مكتبة علاء الدين» على شبكة الإنترنت.

منذ فجر التاريخ نجد لليهود ثقافتهم المذكورة في التوراة وهي قريبة من الثقافة الموجودة في الشرق الأوسط حتى هذا اليوم. كانت لهم الأغاني والألحان الموسيقية والأطعمة والرموز المنسوبة لهم. إن اليهود على مرّ الأجيال والأزمنة اندمجوا بثقافات وتقاليد وعادات الشعوب الذين سكنوا معهم أو جاوروهم ولكنهم بقوا محافظين على قواعد ووصايا التوراة. فقد تكلّموا لغتهم ولبسوا زيّهم وملابسهم واتبعوا تقاليدهم وعاداتهم وثقافاتهم. إنهم انصهروا في بوتقة الشعوب الأخرى، ولكنهم حافظوا على هوّيتهم اليهودية.

إن الشعبين العربي واليهودي هما من الأصل السامي وعاشا في الشرق الأوسط. وبالتالي فإن اللغة العربية واللغة العبرية هما من الأصل السامي. لذلك فإننا نجد تشابها كبيرا بين الثقافتين اليهودية والعربية حتى إن جذور اللغتين واحدة وقواعد اللغتين واحدة كما أن بعضا من الكلمات والألفاظ قريبة.
(المزيد…)

عيد المظال

يشير عيد المظال إلى الأيام التي مكث فيها بنو إسرائيل في الصحراء لمدة أربعين عاماً عند خروجهم من مصر القديمة تحت رعاية وبركة المولى تعالى. فيقومون في هذا العيد ببناء مظلات (منازل مؤقتة في العراء) يعيشون فيها مدة سبعة أيام. أعطت التوراة سبباً لتلك الوصية حيث قيل ﴿لِكَيْ تَتَذَكَّرَ أَجْيَالُكُمْ أَنَّنِي أَسْكَنْتُ أَبْنَاءَ إِسْرَائِيلَ فِي خِيَامٍ عِنْدَمَا أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ﴾ (اللاويين ٢٣ : ٤٣ ترجمة كتاب الحياة).

كتب الحاخام سعيد الفيومي بعض شرائع المظلة الضرورية التي أطلق عليها الاسم “ظلال” في كتابه «جامع الصلوات والتسابيح» كما يلي:

يجب أن نصنع لنا عريساً في كل منزل من منازلنا تحت السماء (المِشنا “سوكَّا” أو “مظلة” ١: ٢) على سطح الدار أو ساحتها. ونجعل له حواجزَ من ثلاث جهات حتى لا يكون له مدخل إلا من جهة واحدة (المشنا “سوكا” ١: ١). وهذه الحواجز يجوز أن تكون ستوراً أو بواراً أو حُصراً بعد أن تشدّ بحبال حتى لا يمكن أن يشيلها الإنسان ويدخل منها. فإن بقى بين أسافل الستور وبين الأرض أقلّ من ثلاث قبضات جائز وإما أكثر فلا (المشنا “سوكا” ١: ٩).
(المزيد…)

يقع عيد الأسابيع في الشهر الثالث العبري «سيوان» حيث كان الحجاج يجتمعون مع البواكير التي كانوا يحملونها من أنحاء أرض إسرائيل إلى باحة البيت المقدس (الهيكل) في أورشليم. ويُسمّى هذا العيد «عيد الخمسين»، لأنه يقع بعد تعداد سبعةٍ أسابيعٍ تبدأ من اليوم الثاني من عيد الخروج (الفصح العبري)، وقد قيل ﴿وَأَحْصُوا لَكُمْ مِنْ غَدِ الْعُطْلَةِ مِنْ يَوْمِ جِئْتُمْ بِعُمْرِ(حُزْمَةِ) التَّحْرِيكِ سَبْعَةُ أُسَابِيعٍ تَامَّةٍ تَكُونُ. وَإِلَى غَدِ الأُسْبُوعِ السَّابِعِ فَيَصِيُر جُمْلَةٌ مَا تَحْصُونَهُ خَمْسِينَ يُوْماً﴾ (اللاويين ٢٣: ١٥، ١٦ ترجمة التاج) [١]

ويعتبر عيد الأسابيع عيد الحج الوحيد الذي لا يستمر أسبوعاً كاملاً وإنما هو يوم واحد فقط. وبالتالي أطلق على عيد الأسابيع في المِشنا والتلمود الاسم «عاصِرِت» واسمّه بالعربية «العَنْصَرَة»[٢] ومعناه التجمع.
(المزيد…)