كيف يصنع العقل تجربة الخروج من الجسد؟

Posted: 31/10/2012 in ماوراء الطبيعه

٢٠١٢١٠٣١-١٨٥٨٢٩.jpg

يذكر الباحث والمؤلف (ريتشارد وايزمان) في كتابه الذي حمل عنوان Paranormality: Why We See What Isn’t There والمنشور في مارس ، 2011 كيف يمكن للعقل أن يصنع تجربة الخروج من الجسد OBE من خلال تجربة ذكرها كالآتي :

ركز نظرك على النقطة السوداء في مركز الصورة المبينة في هذا المقال ثم استمر في التحديق فيها بحيث تتمكن من تثيبت وضع عينيك ورأسك ومن ثم ستتكتشف بعد مرور 30 ثانية أو نحو ذلك تلاشي المنطقة الرمادية المحيطة بالنقطة تدريجياًو ببطء ، وبعدها قم بتحريك رأسك أو عيناك فستعود المنطقة المختفية إلى الظهور مجدداً.

مالذي حدث ؟

يقول (وايزمان) أنها ناجمة عن ظاهرة يشار إليها بـ التعود الحسي Sensory Habituation، فعندما تقدم لأي شخص أمور فيها ثبات واستمرار لحواسه مثل سماع صوت أو رؤية صورة أو شم رائحة فإنه سيصبح معتاداً إليها أكثر فأكثر إلى أن يختفي نهائياً من تركيزهم .

على سبيل المثال إذا قمت بالمشي في غرفة تعبق برائحة القهوة لطازجة فإنك ستلتقط بسرعة هذا العبق السار لك ، ولكن بعد أن تبقى في الغرفة لبضع دقائق فسيبدو لك أن الرائحة اختفت، ولن يتسنى لك في الواقع عودة هذه الرائحة مجدداً إلا بعد أن تخرج من الغرفة وتعود إليها مجدداً ، وهذا ما يحدث عند التحديق في الرسم الموضح إذ تصبح عيناك عمياء للمنطقة الرمادية المحيطية وذلك لأنها لم تكن تتغير أمام عيناك بل بقيت في ثبات.

ويرى الباحث (سو بلاكمور) أن العملية المشروحة آنفاً تعتبر أساس تجربة الخروج من الجسد أو ما يسمى إختصاراً بـ OBE ، لأن هؤلاء الأشخاص يميلون إلى عيش هذه التجارب تحت ظروف لا تستقبل فيها أدمغتهم إلأ كمية ضئيلة من المعلومات “الغير متغيرة” من حواسهم، أي تعرضهم لعملية سرقة معلومات إبصارية إما بسبب إغلاق عيونهم أو وجودهم في مكان مظلم ، وبالإضافة إلى ذلك لا يملك هؤلاء الأشخاص عادة أية معلومات لمسية لأنهم مستلقين على فراشهم أو مسترخين في حوض الإستحمام أو تحت تأثير أدوية معينة.

وفي ظل هذه الظروف يصبح الدماغ بسرعة “أعمى” اتجاه المعلومات الضئيلة التي ترده ولهذا يسعى جاهداً لإنتاج صورة محكمة الترابط عن المكان الذي فيه.

وعلى غرار الطبيعة ،تكره الأدمغة الفراغ (الفضاء الخالي) ولذلك تبدأ في توليد صورة مجازية عن المكان الذي توجد فيه وعن ما تقوم فيه ، ويضع (بلاكمور) فرضية تقول بأن أنماط معينة من الأشخاص يجدون أنه من السهل تصور كيف سيبدو لهم العالم من حولهم عندما يطوفون خارج أجسادهم وقد يصبحون أكثر إنغماساً في تصورهم هذا إلى درجة يختلط فيها واقعهم مع خيالهم ومن المرجح أن أولئك الأشخاص بالذات يميلون إلى إختبار تجارب الخروج من الجسد.

منقول

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s