هل تعرف معنى الكرواسان الذي تاكله ؟؟

Posted: 15/10/2012 in مواضيع ثقافيه

الدلالات الاستعمارية لحكاية: الكرواسان
د.عبدالمجيد حسين

هل تعرف معنى الكرواسان الذي تاكله

يعود تاريخ اصل الكرواسان الى قصة تاريخية حدثت في العهد العثماني . لقد غزوا العثمانيين اوروبا وعندما وصلوا في زحفهم غربا الى اسوار فيينا , عاصمة النمسا الحالية , استعصت عليهم عظمة وحصانة اسوارها وطال امد الحصار دون جدوى , فكان ان فكر الفاتحون العثمانيون في طريقة اخرى للاستيلاء على المدينة وهي الدخول اليها من تحت الارض , عبر نفق يحفرونه فيتخطون عقبة سور المدينة , وبداوا بالتنفيذ واستمر الحفر ليلا ونهارا حتى كاد العثمانيون ان ينجحوا في خطتهم .

وحدث ما لم يكن في الحسبان , تزامن الحفر ذات ليلة مع اقترابه من مخبز المدينة حيث كان هناك احد الخبازين النمساويين يعمل ليلا في مخبزه ليكون الخبز جاهزا في الصباح لاهل مدينته , لاحظ ذلك الخباز وسط هدوء الليلة صوتا غريبا غير معتاد , سمع نقرا منتظما ومستقرا في باطن الارض قريبا منه , حيث يقبع هو في حفرته امام فرنه المشتعل ففكر فيما عساه ان يكون ذلك النقر المستمر في جوف الليل وفي جوف الارض . وقادته شكوكه الى مخاوف كبيرة , فاستجمع امره وتوجه الى حاكم المدينة فاطلعه على الامر , حضر الحاكم ومعه الخبراء ليستوضحوا الخبر .

بعد الامعان علموا بان العثمانيين يحفرون نفقا تحت الارض وكانت خطة
الحاكم ان يتركوا العثمانيين حتى يتموا الحفر ويستعد الحاكم ومن معه
ليباغتوهم عند وصولهم الى سطح الارض فيقوموا بالقضاء عليهم وهكذا كان.

وتم لاهل فيينا ما ارادوا واستطاعوا دحر العثمانيين وكسر شوكتهم وكانت
هزيمة نكراء ابيد فيها معظم الجيش العثماني وتم اسر اعداد كبيرة منهم
وتحطمت احلامهم على اسوار فيينا . وعندما اراد اهل المدينة ان يحتفلوا
بالنصر العظيم , وتكريم الرجل الذي كان له في نظرهم الفضل في الانتصار ,
ارادوا ان يكون التكريم بحجم الانتصار واراد الخباز ان يخلد مهنته والا
ينتهي التكريم بانتهاء المهرجان وانصراف الجميع.

اراد ان يكون التكريم دائما ومستمرا على مر الايام والازمان حتى لا ينسى
اهل مدينته دور الخباز في ذلك النصر الكبير , فطلب موافقة الحاكم على
السماح له بصنع خبز على هيئة الهلال , كناية عن شعار عدوهم , يلتهمه اهل
المدينة يوميا , ليتذكروا مع اشراقة كل يوم انهم يقضموا الهلال رمز
العثمانيين وشعارهم ..

هل عرفت أخي الحبيب ماذا تأكل كل يوم إنه “الكرواسان” اللذيذ، هِلالك وشعار الخلافة العثمانية الإسلامية التي أرادت أن يرتفع هلال الحق فوق ربوع أوروبا ناشرة راية الإسلام في كل أصقاع الدنيا.

إن كلمة “كرواسان” باللغة الفرنسية تعني “هلال”، وحتى لا نتهم الحضارة الأوروبية والغربية الرائدة بالعنصرية والإرهاب لأنهم يقضمون شعارنا، أو إن أردت يقضمون أرضنا وخيراتنا وكرامتنا صباح مساء.

وحتى لا نتذكر أصبح بنو جلدتنا يُحورون من شكل “الكرواسان” الهلال ليصبح مستقيماً بدلاً من هلال، فلا تظن أنك تقضم نفسك عفواً شعارك عند تناولك “الكرواسان” اللذيذ وإنما أنت تقضم شيئاً آخر ليس له علاقة بدينك أو شعارك.

هلاَّ تجرأ أحدنا وصنع صليباً ولو من عجين وقضمهعندئذ سيُهرع أهل الصليب وينعتونك بأقذع الصفات ويصبون عليك جام غضبهم ويتهمونك بالإرهاب، وقد يدعون إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن لفرض العقوبات عليك، وربما يصدرون قراراً بالتدخل العسكري لفرض الديمقراطية التي تبيح لهم محوك من الوجود

تعليقات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s