أرشيف لـ03/07/2012

محرقة يهود أوروبا
تستعمل كلمة «هولوكوست» على الأغلب في الوقت الحالي لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قِبَل ألمانيا النازية (١٩٣٣ – ١٩٤٥) وحلفائها لإبادة الشعب اليهودي بالتحديد والأقليات الأخرى بصورة عامة في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية. لقد كان يعيش في أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية أكثر من تسعة ملايين وثلاث مئة ألفِ يهودي، قام النازيون وحلفاؤهم، في الفترة بين ١٩٣٩ و١٩٤٥، بإبادة ستة ملايين يهودي، لا لجرم إلا لأنهم وُلِدوا يهوداً.
إن أصل الـكلمة «هولوكوست» مشتق من اليونانية وتعني «الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون». وقد استعملت في القرن التاسع عشر لوصف الكوارث أو المآسي العظيمة. ويستعمل الكثير من اليهود الكلمة العبرية «شوآ» بدلاً من «هولوكوست» التي تعني أحياناً الكارثة، وهي كلمة مذكورة ثلاث عشرة مرةً في الكتاب المقدس العبري. ونجدها مرتين في آية واحدة في المزامير ﴿لِيُطْبِقِ الْهَلاَكُ [«شوآ»] فَجْأَةً عَلَى عَدُوِّي، وَلْتُمْسِكْ بِهِ الشَّبَكَةُ الَّتِي أَخْفَاهَا، فَيَهْلِكَ [«شوآ»] فِيهَا﴾ (مزمور ٣٥ : ٨ ترجمة كتاب الحياة).
انتهت هذه المحرقة في شهر أيار عام ١٩٤٥ بالقضاء التام تقريباً على المجتمعات اليهودية في أوروبا التي شكلت ثلث عدد اليهود في العالم. إن الذين شاركوا في تدمير يهود أوروبا هم الألمان والمتعاونون معهم ومن بينهم، حكومات الأنظمة الصورية، وزعماء الدول الفاشستية، والمشاركين مع ألمانيا في الحرب، وكذلك مئات الآلاف من المناهضين لليهود – المنظمين منهم وغير المنظمين – في البلدان التي احتلتها ألمانيا وتلك المتحالفة معها. لقد حدثت تلك الكارثة وسط جو من اللامبالاة من قبل الديموقراطيات الغربية والسكوت النسبي للكنائس المسيحية، مع التواطؤ السلبي، إن لم يكن العملي، لنسبة كبيرة من الأهالي في كل أنحاء أوروبا المحتلة.
يكون من المفيد لنا أن نعرف المزيد عن ما حدث في معسكرات الاعتقال حتى لا تعيش البشرية مرة أخرى اللحظات المفرطة في الألم التي عاشتها خلال هذه الحرب. كتب المؤلف الإيطالي بريمو ليفي (لاوي) الكتاب «هل هذا هو الإنسان؟» ووصف فيه السنة التي أمضاها سجيناً بالكثير من التفصيل في مخيّم الموت «أوشفيتز» في بولندا المُحتلة. هذا الكتاب متاح باللغة العربية مع كتب أخرى عن نفس الموضوع في موقع «مكتبة علاء الدين» على شبكة الإنترنت.

منذ فجر التاريخ نجد لليهود ثقافتهم المذكورة في التوراة وهي قريبة من الثقافة الموجودة في الشرق الأوسط حتى هذا اليوم. كانت لهم الأغاني والألحان الموسيقية والأطعمة والرموز المنسوبة لهم. إن اليهود على مرّ الأجيال والأزمنة اندمجوا بثقافات وتقاليد وعادات الشعوب الذين سكنوا معهم أو جاوروهم ولكنهم بقوا محافظين على قواعد ووصايا التوراة. فقد تكلّموا لغتهم ولبسوا زيّهم وملابسهم واتبعوا تقاليدهم وعاداتهم وثقافاتهم. إنهم انصهروا في بوتقة الشعوب الأخرى، ولكنهم حافظوا على هوّيتهم اليهودية.

إن الشعبين العربي واليهودي هما من الأصل السامي وعاشا في الشرق الأوسط. وبالتالي فإن اللغة العربية واللغة العبرية هما من الأصل السامي. لذلك فإننا نجد تشابها كبيرا بين الثقافتين اليهودية والعربية حتى إن جذور اللغتين واحدة وقواعد اللغتين واحدة كما أن بعضا من الكلمات والألفاظ قريبة.
(المزيد…)

عيد المظال

يشير عيد المظال إلى الأيام التي مكث فيها بنو إسرائيل في الصحراء لمدة أربعين عاماً عند خروجهم من مصر القديمة تحت رعاية وبركة المولى تعالى. فيقومون في هذا العيد ببناء مظلات (منازل مؤقتة في العراء) يعيشون فيها مدة سبعة أيام. أعطت التوراة سبباً لتلك الوصية حيث قيل ﴿لِكَيْ تَتَذَكَّرَ أَجْيَالُكُمْ أَنَّنِي أَسْكَنْتُ أَبْنَاءَ إِسْرَائِيلَ فِي خِيَامٍ عِنْدَمَا أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ﴾ (اللاويين ٢٣ : ٤٣ ترجمة كتاب الحياة).

كتب الحاخام سعيد الفيومي بعض شرائع المظلة الضرورية التي أطلق عليها الاسم “ظلال” في كتابه «جامع الصلوات والتسابيح» كما يلي:

يجب أن نصنع لنا عريساً في كل منزل من منازلنا تحت السماء (المِشنا “سوكَّا” أو “مظلة” ١: ٢) على سطح الدار أو ساحتها. ونجعل له حواجزَ من ثلاث جهات حتى لا يكون له مدخل إلا من جهة واحدة (المشنا “سوكا” ١: ١). وهذه الحواجز يجوز أن تكون ستوراً أو بواراً أو حُصراً بعد أن تشدّ بحبال حتى لا يمكن أن يشيلها الإنسان ويدخل منها. فإن بقى بين أسافل الستور وبين الأرض أقلّ من ثلاث قبضات جائز وإما أكثر فلا (المشنا “سوكا” ١: ٩).
(المزيد…)

يقع عيد الأسابيع في الشهر الثالث العبري «سيوان» حيث كان الحجاج يجتمعون مع البواكير التي كانوا يحملونها من أنحاء أرض إسرائيل إلى باحة البيت المقدس (الهيكل) في أورشليم. ويُسمّى هذا العيد «عيد الخمسين»، لأنه يقع بعد تعداد سبعةٍ أسابيعٍ تبدأ من اليوم الثاني من عيد الخروج (الفصح العبري)، وقد قيل ﴿وَأَحْصُوا لَكُمْ مِنْ غَدِ الْعُطْلَةِ مِنْ يَوْمِ جِئْتُمْ بِعُمْرِ(حُزْمَةِ) التَّحْرِيكِ سَبْعَةُ أُسَابِيعٍ تَامَّةٍ تَكُونُ. وَإِلَى غَدِ الأُسْبُوعِ السَّابِعِ فَيَصِيُر جُمْلَةٌ مَا تَحْصُونَهُ خَمْسِينَ يُوْماً﴾ (اللاويين ٢٣: ١٥، ١٦ ترجمة التاج) [١]

ويعتبر عيد الأسابيع عيد الحج الوحيد الذي لا يستمر أسبوعاً كاملاً وإنما هو يوم واحد فقط. وبالتالي أطلق على عيد الأسابيع في المِشنا والتلمود الاسم «عاصِرِت» واسمّه بالعربية «العَنْصَرَة»[٢] ومعناه التجمع.
(المزيد…)

٢٠١٢٠٧٠٣-٠٩١٥٠٤.jpg

حانوكا أو هانوكا عيد الأنوار (بالعبرية:

חנכה أو חנוכה, وكذلك חג האורים بالأنجليزية: Hanukkah أو Chanukah) هو عيد يهودي يحتفل به اليهود لمدة 8 أيام ابتداء من الخامس والعشرين من شهر كيسليف حسب التقويم العبري، ويتراوح موعده حسب التقويم الميلادي بين الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر والأسبوع الأخير من شهر ديسمبر. حانوكا هو من الأعياد اليهودية الصغيرة حيث لايعتبر عطلة بل فترة سعيدة فقط، تتميز بالامتناع عن الحداد والتعبير عن الحزن، والقيام ببعض الطقوس الدينية الخاصة.
يستمر عيد الأنوار ثمانية أيام وتوقد في مساء كل يوم من أيامه شموع بأعداد متزايدة كل يوم في شمعدان معد خصوصاً لذلك الغرض. يتم إضاءة شمعة واحدة في اليوم الأول، ثم شمعة ثانية في مساء اليوم الثاني وهكذا حتى تكتمل إضاءة الشموع الثمانية.
تتلى عند إيقاد تلك الشموع صلاة شكر للإله لنصرته اليهود في عهد الأسرة الحشمونية (المكابيين) في تمردهم على الدولة السلوقية حاكمة المشرق حينها، تحت قيادة انطيوخوس الرابع عام 167 ق.م، وقد قام اليهود بهذا التمرد الذي استمر ثلاث سنوات، لما تعرضوا من تعذيب وتنديس لمقدساتهم إثر تحالفهم مع البطالمة أعداء الدولة السلوقية التابعين لها.
معنى اسم حانوكا هو “تدشين” باللغة العبرية، ويشير هذا الاسم إلى تدشين هيكل سليمان من جديد بعد ترميمه على يد الحشمونيين إثر نجاح التمرد. (المزيد…)