اذا كنت بقرة فهل تخاف من مصيدة الفئران

Posted: 01/11/2011 in مخلفات مدونتي

كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة ‏وزوجته، وهما يفتحان
صندوقا أنيقا، ويمنِّي نفسه بأكله شهية، ..لأنه حسب أن الصندوق ‏يحوي طعاما، ولكن
فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من ‏الصندوق

واندفع الفأر ‏كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح لقد جاؤوا
بمصيدة الفئران يا ولينا , هنا صاحت ‏الدجاجة محتجة : اسمع يا فرفور المصيدة هذه
مشكلتك أنت فلا تزعجنا بصياحك وعويلك ‏فتوجه الفأر إلى الخروف

: ‏الحذر،
الحذر ففي البيت مصيدة،
: ‏فابتسم الخروف وقال
‏يا جبان يا رعديد، لماذا
تمارس السرقة والتخريب طالما أنك ‏تخشى العواقب

ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك، وأنصحك ‏بالكف عن سرقة الطعام
وقرض الحبال والأخشاب
: ‏هنا لم يجد الفأر مناصا من ‏الاستنجاد بالبقرة التي
قالت له باستخفاف
؟ يا خراشي
… ‏في بيتنا ‏مصيدة
يمه الحقيني

! !
يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها
هل أطلب اللجوء السياسي في حديقة الحيوان؟

عندئذ ‏أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال قولته الشهيرة ” مفيش
فايدة”
‏وقرر ‏أن يتدبر أمر نفسه، وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع
المصيدة، ونام بعدها ‏قرير العين، بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر .
‏وفجأة
شق سكون الليل صوت ‏المصيدة وهي تنطبق على فريسة، وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى
ثعبانا يتلوى بعد أن ‏أمسكت المصيدة بذيله.
‏ثم جاءت زوجة المزارع وبسبب الظلام
حسبت أن الفأر “راح ‏فيها”‏،

.‏وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان
فذهب بها
زوجها على الفور إلى ‏المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية، وعادت إلى البيت وهي تعاني
من ارتفاع في درجة ‏الحرارة.

‏وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل،
ويستحسن أن يتناول الشوربة ( ماجي لا تنفع في مثل هذه الحالات )،
وهكذا قام
المزارع بذبح الدجاجة، وصنع منها ‏حساء لزوجته المحمومة،
. ‏وتدفق الأهل
والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح ‏الخروف لإطعامهم
ولكن الزوجة
المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام، ‏وجاء المعزون بالمئات واضطر
المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم.
‏إذا كان ” ‏فهمك تقيل
“….

فإنني أذكرك بأن الحيوان الوحيد الذي ‏بقي على قيد الحياة هو الفأر،
الذي كان مستهدفا بالمصيدة، وكان الوحيد الذي استشعر ‏الخطر

… ‏ثم فكر في
أمر من يحسبون أنهم بعيدون عن المصيدة وأن “‏الشر بره وبعيد”
‏، فلا يستشعرون
الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر
الذي يعرف ‏بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة
قد يكونون أكثر مما تتصورون..!!

 

Advertisements
تعليقات
  1. hiba كتب:

    رائع 🙂

  2. hiba كتب:

    رائع :))

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s