شيء غريب في غابات (كوستاريكا)

Posted: 16/08/2011 in ماوراء الطبيعه

كوستاريكا ) هي جمهورية صغيرة تقع في أمريكا الوسطى..وهي لا تختلف كثيرا عن أي دولة أخرى..ولن تجد فيها أي شيء يغري السائحين..ولا حتى أي ظاهرة من ظواهر الخارقة للطبيعة كالأطباق الطائرة أو الوحوش الغريبة مثلا..إلا أنها تخفي سرا صغيرا لم يفهمه أحد..وهذا السر يكمن في غاباتها التي لم يطأها إنسان من قبل بسبب كثافتها..وتشابك أشجارها.. تلك الغابات التي ظلت تثير الخيال لدى الناس كأي مكان لم يستكشفه إنسان من قبل..إلى أن جاءت شركة الفواكه المتحدة..وهي شركة أمريكية قررت في ثلاثينيات القرن العشرين أن تستثمر تلك المنطقة وتنشئ فيها مزارع الموز..وتم كل شيء بسرعة كبيرة..فقد تعاقدت تلك الشركة مع شركات أخرى لقطع الأشجار وتسوية الغابة حتى يتم إنشاء مزارع الموز..ولم تواجه العمال أي مشاكل عندما بدأوا بقطع الأشجار وتسوية الأراضي..وحتى الحيوانات التي صادفوها كانت ككل التي توجد عادة في غابات القارة الأمريكية.

ولكن.. حين توغل العمال في الغابة.. اكتشفوا شيئا مثيرا للغابة.

فقد وجدوا العشرات.. بل المئات من الصخور الملساء دائرية الشكل..والتي كانت أقرب إلى الكرات منها إلى الصخور..وقد تفاوتت أحجامها بصورة كبيرة.. فمن الصخور الدائرية الصغيرة جداً.. والتي بدت ككرات تنس الطاولة..إلى الصخور الكبيرة التي فاق وزنها أكثر من 16 طن..ولم تتشابه كل تلك الصخور في نحتها..ولم يكن هذا كل شيء..فقد عثر العمال على بعض القبور التي احتوت-إلى جوار الجثث-صخورا دائرية أخرى..ووصل الأمر إلى علماء الآثار والطبيعة الذين اكتظت بهم الغابة..جميعهم أتوا لدراسة تلك الصخور الغريبة..وقلبوا الغابة رأسا على عقب..وعثروا على العشرات الأخرى من تلك الصخور..وقد أثار ذلك دهشة علماء الآثار كثيرا..إذ لم يستطع أحدهم إيجاد معنى لهذا العدد الضخم من الصخور الدائرية الملساء والتي لم تمثل نموذجا واضحا لأي حضارة..وقد أجمع الخبراء على أنة من المستحيل تماما أن يتم صنع مثل تلك الصخور دون الاستعانة بآلات ميكانيكية خاصة تتطلب الكثير من الوقت والجهد..وقد قام العالم ( صموئيل لوثروت ) بتكسير وتفتيت بعضا من تلك الصخور لعلها تخفي شيئاً داخلها..إلا أنه لم يجد شيئاً على الإطلاق..مجرد صخور دائرية ليس لها أي معنى واضح..لكنه اكتشف بعد دراسة طبيعة تلك الصخور أنها قد جلبت من الجبال التي تبعد عن تلك الغابة بعشرات الأميال..ليس هذا فحسب ..بل إن البعض منها قد تم جلبه من قاع نهر ( ديكويس ) الذي يبعد عن الغابة بمسافة تصل إلى أكثر من 30 ميلا..كما قدر علماء الآثار عمر تلك الصخور بأكثر من أربعمائة سنة !..تخيل عزيزي القارئ الوقت والجهد الرهيب الذي كان سيحتاجه الإنسان في ذلك الوقت لينحت تلك الصخور بمختلف أحجامها وجعلها ملساء دائرية الشكل..فحتى تصنع مثلها في زماننا الحالي..عليك أولا أن تبدأ بمكعب من الصخر تصل أبعاده إلى 9 أقدام على الأقل..ثم يجب عليك أن تديره لدى صلقه ونحته..ومن ثم تجره حيث وجدت تلك الصخور في تلك الغابات..والغريب في أمر هذه الصخور العجيبة..أن نقلها صعب جداً..حتى لو توفرت الآليات المناسبة لهذا الغرض..فما بالكم في أن يتم نقلها قبل أكثر من أربعمائة عام..واليوم..وبعد كل تلك القرون ..لا يزال أمر تلك الصخور لغزا عجز العلماء تماما عن فك رموزه..على الرغم من أنك تستطيع أن تجدها في كل مكان في ( كوستاريكا )..فقد تم عرض البعض منها في المتحف.. والبعض الآخر في الحدائق العامة وساحات العاصمة..وهي تعتبر أحد رموز ( كوستاريكا ) وجزءاً من تراثها..يوما من الأيام..فستندهش كثيرا عند رؤيتك لتلك الصخور..وستسأل نفسك الأسئلة ذاتها التي يسألها كل سائح أتى ليشاهدها..من الذين نحتوا تلك الصخور؟..وكيف استطاعوا نحتها بتلك الدقة المذهلة قبل مئات السنين؟..ولماذا؟..أسئلة كثيرة..لكنها ستظل بلا أجوبة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s