عندما يحكم الغباء !! لكم الله يا أهل ليبيا :: مقالة طويلة جدا ولكنها ممتعه الاقصي درجه واضم صوتي ورأيي مع كاتبها

Posted: 22/06/2011 in احتجاجات صوت كائن إنقرض أسمه "الشعب"

أهل ليبيا

عندما يحكم الغباء

لم نكدْ نفرح بنيل الشعب المصري لحريته واستقلاله برحيل الطاغية مبارك عن سدة الحكم.. حتَّى انتفض الشعب الليبي عن بكرة أبيه؛ يطالب بالحرية وإزاحة الطاغية المستبد، الذي جثم على صدره أكثر من 41 عامًا، بدّد خلالها ثروات بلاده، وكتم الأنفاس وكمّم الأفواه، بل عزل شعبه كله عن العالم..

اليوم خرج الشعب الليبي إلى الشوارع والميادين في بني غازي والبيضاء ومصراتة وطرابلس،وغيرها من المدن الليبية ؛ لا يريد سوى الحرية التي حُرم منها عقودًا عديدة؛ فإذا بالطاغية القذافي، الذي فاق في طغيانه كل العصور، يقذفهم بالقنابل والرصاص الحي.. وتحولت شوارع طرابلس والمدن الليبية إلى مذابح ومجازر..

ولم يكف القذافي أنّ يستخف بشعبه لأكثر من 41 عامًا، فإذا به يخرج لهم ابنه ليطل عليهم بوعده ووعيده عبر الشاشة التلفاز، مهددًا الشعب الليبي بالقتل والتشرد والجوع.

ومن يقترب من القذافي يعرف أنّ الرجل مصاب بجنون التأله والعظمة؛ لذلك لم أستغرب وهو يقول لقادة الجيش الليبي، الذين طالبوه بوقف المذابح والتنحي عن الرئاسة: “أنا الذي صنعت ليبيا، وأنا الذي سوف أنهيها”.

القذافي حكاية طويلة من الطغيان والاستبداد.. فالرجل يرى نفسه فليسوفًا وحكيمًا من حقه أن يضع دستور البلاد، بل العالم من خلال كتابه الأخضر، وهو كتاب ساذج, بل يرى نفسه ثائرًا يجب على الشعوب المستضعفة أن تسير خلفه، ويرى نفسه إمامًا للمسلمين ،وملك ملوك إفريقيا،ويجب على العالم الإسلامي كله أن يتبعه، ويخلع على نفسه العديد من الألقاب والأسماء، التي ربما تضحك عند سماعها، والغريب أن كل خطاباته استخفاف بعقول الليبيين ومن يتحدث إليهم.

ومن يزر ليبيا يستغرب من حالة شعب في بلد غني بموارده ونفطه، أصبح فقيرًا على يد هذا الطاغية المجنون، ومن يسمع كلام هذا الغبي يخرج بانطباع أنّ الرجل غير عاقل، يناقض نفسه في كل ما يقول، بل إنّه ما يقوله اليوم عكس ما ردده بالأمس.

إنّه القذافي أيها السادة، الطاغية المجنون، الذي يجب أن نتحرك لإنقاذ الشعب الليبي من طغيانه واستبداده، فهو على استعداد تام لقتل شعبه من أجل البقاء على كرسي السلطة، على استعداد أن يحول ليبيا إلى أنهارٍ من الدماء ليبقى رئيسًا على ليبيا، فهو يعتقد أن الليبيين يعملون في شركته، وهو الذي يطعمهم ويسقيهم، يجب على المجتمع الدولي والإسلامي، وكل من لديه ذرة من كرامة وإيمان، أنّ يتحرك لإنقاذ هذا الشعب من مجازر ومذابح القذافي.

أين هذا الطاغوت من فعل عثمان بن عفان رضي الله عنه ؟!

كان على الحقِّ المبين، وقد بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، ومع ذلك لما حاصره المنافقون يريدون قتله أقسم على رعيته بالله ألا يتحرك أحد للدفاع عنه؛ حقناً لدماء الناس.

ولو شاء لقاتل، ولو شاء لأذن للناس في قتال البغاة، ولو شاء لبقي على كرسي الخلافة، ولو فعل لكان محقاً! ولكنها دماءُ المسلمين التي لم يرد أن يكون سبباً في إراقتها، فأين حكام المسلمين من هذا؟!! فما أصدق هذه الآيةَ فيهم { لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } الأعراف/179.

أمثلة للغباء الحاكم في التاريخ
يذكرنا غباء القذافي بسلفه( نيرون ) أحد أباطرة الرومان ( من 27 ق م حتى  68 م ) بدأ نيرون حكمه صغيراً في السن 16 سنة، فانقلب حكمه إلى كابوس مخيف وانغمس في اللهو، وكان  أحمقا شديد السفه كثير التلون ، دائم الغدر بأقرب الناس إليه حتى أنه قد قتل أمه وزوجته ومعلمه ، أما أشهر جرائمه على الإطلاق كان حريق روما الشهير سنة 64 م حيث راوده خياله في أن يعيد بناء روما، وبدأت النيران وانتشرت بشدة لمدة أسبوع في أنحاء روما، والتهمت النيران عشرة أحياء من جملة أنحاء المدينة الأربعة عشر، وبينما كانت النيران تتصاعد والأجساد تحترق وفى وسط صراخ الضحايا كان نيرون جالساً في برج مرتفع يتسلى بمنظر الحريق الذي خلب لبه وبيده آلة الطرب يغني ويطرب بمشاهد الدمار والخراب والموت.
أما عن مصيره هذا الطاغية المجنون فقد ثار عليه شعبه وحاصروا قصره ، فانتحر وقتل نفسه قبل أن يقبض عليه شعبه ويحاكمه علي طغيانه .

الحاكم الفاطمي علي خطي نيرون و القذافي:

نيرون ظل لفترة طويلة رمزا للاستبداد والجنون ، حتى ظهر في أواخر القرن الرابع الهجري شخصية هي أشد جنونا وخبلا من نيرون ، وهو الحاكم بأمره الفاطمي الخبيث الزنديق الذي أنسي الناس كلهم تاريخ كل المجانين علي مر التاريخ ، فقد تولي الحاكم الخلافة في الدولة الفاطمية الخبيثة وهو في سن الثالثة عشر ، فعمل بنصائح معلميه ووزرائه حتى اشتد عوده ، وعندها كشف عن جنون مطبق وحمق غير مسبوق ، فقد كان يأمر بالأمر وعكسه ، غريب الأطوار ، ، أمر بفتح الأسواق ليلا وإغلاقها نهارا ، قرب العلماء والصلحاء ثم ذبحهم ، أجبر اليهود والنصارى علي الإسلام ، ثم سمح لهم بالارتداد عنه ، ثم إنه منع الناس من بيع الزبيب والعسل الأسود، ومن زرع الملوخية والقرع والترمس ، وقد وصل جنونه لإدعائه الإلوهية وألزم الناس بالسجود إليه عند ذكر اسمه ، وقد كرهه الناس بشدة وتفننوا في سبه ، ورفضوا جنونه وكفره ،  فقرر الشيطان المريد تأديبهم بأبشع السبل ، حيث أمر بإحضار العبيد السودان من جنوب البلاد ، وأمرهم بإحراق القاهرة علي رؤوس أهلها ، ووقع ما لم يقع مثله في الإسلام من سفك للدماء وإزهاق للأرواح وانتهاك للحرمات ، واحترقت ألاف الدور بمن فيها من النساء والأطفال والعجزة ، وقد وقف الطاغية المجنون يتظاهر بالبراءة وهو يبكي ويقول :

من أمر هؤلاء العبيد بمثل هذا ؟ كأن الأمر لم يكن من تدبيره وتخطيطه !

وهكذا حال الطغاة الذين جمعوا بين الجنون والاستبداد . 
أما عن مصير هذا الشيطان المريد فقد جاء علي يد أقرب الناس إليه علي يد أخته ست الملك التي تآمرت مع قادة جيشه علي اغتياله ، فقتل شر قتلة سنة 411 هجرية ، وارتاح من شره العباد ، وطهرت من كفره وزندقته البلاد .

القذافي وارث الطغاة المجانين

القيادة الليبية ممثلة في شخص القذافي،  ومنذ أن وصل لسدة الحكم في ليبيا في أعقاب الملكية السنوسية أي من  اثنين و أربعين سنة تحديداً، وهو يعطي الأنموذج الفريد في إقرار المبدأ الشهير ” خالف تعرف “، ففي ليبيا كل شيء مختلف عن سائر العالم الإسلامي والمحيط العربي والوسط الإقليمي، فرغم البداية الطيبة التي استبشر به الكثيرون في المحيط العربي و الطابع الإسلامي للنظام بادئ الأمر، وأبدي النظام الليبي أنه الوارث لقيم وأفكار الناصرية في البلاد العربية والإسلامية، وكان للخطوات الجيدة في بداية النظام الليبي أثر في ترسيخ قواعده، و تعميق جذوره داخلياً وخارجياً، ولكن المراقب الفطن للأحداث يري قيادة شديدة الاعتداد بالنفس والعجب بالذات والاستهتار بكل ما سواه، حتى لو وصل الأمر للعقائد نفسها، ورفض العمل بالسنة بحجة وجود الضعيف والموضوع فيها، في حين يعظم الكتاب الأخضر المليء بالأعاجيب والطرائف والتناقضات، ويرفع فوق مصاف الكتب السماوية، ويقدم علي القرآن نفسه، بل ويقدم علي العبث والتحريف في القرآن نفسه بحذف بعض كلماته منه برأيه وهواه الفاسد،فيقول لماذا نقول (قل هو الله أحد ) هذه لمحمد أما نحن فنقول (هو الله أحد ) وهكذا في بقية السور المبدوءة بلفظة (قل )

حتى التاريخ لم يسلم من تفردات القيادة الليبية وعجائبها، فليبيا لها تاريخ هجري خاص بها يبدأ من وفاة النبي صلي الله عليه وسلم، وليس من الهجرة مثلما تعارفت عليه الأمة منذ عهد عمر رضي الله عنه .
القذافي مع مرور السنين دخل مرحلة نضج الجنون واستوائه ، والإقدام علي كل غريب وعجيب، فدعم لا محدود لجيش أيرلندا الشمالي المعارض لانجلترا، وتوجه واسع النطاق نحو الشيوعية الروسية، وخلاف ليس له ما يبرره مع أمريكا أدى لضرب السواحل الليبية بالطيران الأمريكي، ومحاصرتها اقتصادياً لفترة طويلة، مع السير علي طريق الخطوات الاستعراضية التي يسمع لها ضجيج، لا يري لها طحين، وتغيير واسع ومتكرر للوزارات والحكومات، وخلافات شديدة مع العديد من دول الجوار والفصائل الفلسطينية بلا أدني مبرر، واندفاع إلي الوحدة مع أي دولة عربية شريطة أن يكون هو الرئيس ،  مستلهما النموذج الناصري في الوحدة مع سوريا في الخمسينيات من القرن الماضي، ولكنها وحدة قصيرة العمر لا تدوم شهوراً، ثم التورط في عمليات تخريبية في ألمانيا واسكتلندا دفعت البلاد ثمنها علي أثمن ما يكون .

نحو القارة السوداء :
بعدها تفتق ذهن القذافي عن مشروع الانخلاع من الهوية العربية، والتوجه بكليته نحو القارة السوداء، وراح يهدر أموالاً طائلة من خزانة الدولة علي احتفالات وهدايا وعطايا علي الدول الإفريقية الصغيرة والفقيرة ليس من باب دعمها ورفع معاناتها، ولكن من باب الشهرة ولفت الأنظار، وكسب أرضية شعبية لها وسط البلاد الساذج أهلها، ليهتفوا باسمه، ويمنحوه أطول وأعجب وأطرف لقب في التاريخ وهو

“ملك ملوك وسلاطين وشيوخ وعمد إفريقيا”

وإمام المسلمين، قائد الثورة الشعبية، وعميد الحكام، ورئيس الاتحاد الإفريقي ” ولكن لم يشبع ذلك نهمه وشغفه بالألقاب وكل غريب وعجيب، فاخترعت له نقابة الأشراف الصوفية في مصر نسباً للرسول صلي الله عليه وسلم، ليكون الرجل بعدها من آل البيت رضوان عليهم، وهي الخطوة التي قوبلت بالرفض من المسلمين في شتى بقاع الأرض حتى من الصوفية أنفسهم ، وذكرت بعض صحف الكيان الصهيوني أن أمه يهودية !!! والله أعلم.

والقذافي علي الرغم من كبر مساحة بلاده والتي تحتل المرتبة السابعة عشر من حيث المساحة علي مستوي العالم ، وعلي الرغم من غنى بلاده بالثروات الطبيعية المهولة خاصة مصادر الطاقة مثل البترول الغاز الطبيعي ، وعلي الرغم من القلة النسبية لتعداد السكان ( أقل من 9 مليون نسمة ) ، علي الرغم من ذلك كله ، إلا أن الشعب الليبي لا يشعر بهذا الثراء الكبير ، فمعظم الثروة بيد الطاغية المجنون وأفراد أسرته وعشيرته ،  فخيرات البلد دائما تصب غربا ، في حين أن المناطق الشرقية محرومة ومهمشة تعاني من الفقر وارتفاع نسب البطالة ، ناهيك عن الغياب الحقيقي للحرية والعدل والمساواة ، والحظر الكامل لأنشطة المعارضة ، وكل من تسول له نفسه معارضة الطاووس الأحمق ، يتم إبادته وأسرته بالكامل ، فالقذافي شأنه في ذلك شأن الطغاة في كل زمان ومكان ، أشد ما يضايقهم أصوات المعارضين والمخالفين .

القذافي الآن قد وصل إليه محطته الأخيرة في الطغيان والجنون ، وصل لدرجة جنون نيرون والحاكم بأمر الشيطان الفاطمي ، القذافي اليوم يقدم علي خطوته الأخيرة علي طريق الهلاك والخروج من الساحة الليبية إلي مزبلة التاريخ ، في مستودع الطغاة ، القذافي اليوم يقدم علي ذبح شعبه ، ففي خلال الأيام الماضية يسقط 2000 شهيد ، وآلاف الجرحى والمصابين ، في بنغازي وطرابلس وغيرهما من المدن الليبية ، وتماما مثلما فعل الحاكم بأمر الشيطان الفاطمي ، عندما استدعي العبيد السود لإحراق القاهرة ، قام خليفته طاغية ليبيا باستدعاء المرتزقة السود من مالي وزيمبابوي وتشاد لقتل شعبه ، لأنه لم يعد يثق في جنوده للقيام بمثل هذه العمليات القذرة ، وسبحان من جعل التاريخ يتكرر ، ومشاهد الطغاة المجانين ، تتشابه عبر العصور ، بنفس الفكر والمنطق والطريقة . 
ودلت السنة على أن الظالم لابد أن تقرَّ عين المظلوم بهلاكه في الدنيا، مع ما ينتظره من أليم عذاب الله له في الآخرة..
فلقد ثبت عند الترمذي قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أجدرُ أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخرُ له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم». فالباغي لابد أن نرى مصيره في الدنيا.

لكم الله يا أهل ليبيا

إنّ نظام القذافي الآن يتهاوى، وفي سبيله للسقوط المروع، لأنّه نظام هش قائم على الظلم والطغيان، فقط الأمر يحتاج إلى صبر وثبات من الشعب الليبي؛ لأنّ النصر صبر ساعة، وقطعًا الحرية تحتاج إلى تضحيات، فهي لا توهب إنما تُنتزع انتزاعًا.

والشعب الليبي معروف بجهاده ونضاله، فهم أحفاد عمر المختار، الذي سطّر ملحمة من النضال والبطولة ضد الاحتلال الطلياني في القرن الماضي، والذي كان يردد دائمًا أنّنا لا نُهزم؛ فإما ننتصر أو نموت.

جموع الشعب الليبي تحركت اليوم ضد ظلم وطغيان القذافي، وغدًا سوف تسطع شمس الحرية على ليبيا ويرحل القذافي كما رحل مبارك وابن علي؛ لأنّ الشعوب أبقى من الديكتاتوريات الظالمة، وإنّ غدًا لناظره قريب، )وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: 227.

يا أهل ليبيا : أيها الشرفاء:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا» رواه أحمد.

أيها الشرفاء:
لقد رفعتم –والله- رؤوسنا، وأثلجتم صدورنا، فأسأل الله أن يحفظكم، وأن يحقق آمالكم.

وقد صدر بيان عن رابطة علماء المسلمين  أكدوا فيه على ما يلي : (باختصار )

أولًا: إن المطالبة بتحقيق العدل ورفع الظلم مقصد شرعي، وإن المناداة بتحقيق التنمية ومحاربة التخلف حق إنساني، وإن الإلحاح على شُوريَّة الحكم في البلاد واختيار الشعب من يمثله بصدق أساسٌ من أسس الاستقرار.

ثانيًا: إن حاكم ليبيا قد حكم عليه العلماء بالردة قبل أكثر من ثلاثين سنة،(فقد حرف آيات من القرآن وأنكر السنة النبوية ) وعليه فتكون ولايته غير شرعية، ولا يجوز طاعته، وعند القدرة يجوز الخروج عليه، وحكم القصاص واجب لمن قتل مسلما فكيف بمن خاض في دماء المسلمين وقتل منهم المئات، فالواجب على المسلمين دفعه بكل سبيل .

ثالثًا: على رجال الجيش الأمناء أن يقوموا بواجبهم الذي تحملوه بحماية أمتهم، ويصدروا الأوامر بمنع استخدام القوة ضد العزل الشرفاء، وألا يلوثوا أيديهم بدماء الأبرياء، فإن حرمة الدماء عند الله عظيمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا ” .

رابعًا:على أهل العلم والمصلحين والدعاة القيام بواجباتهم الشرعية والعملية في قيادة أمتهم وتسديد مسيرتها، وتوجيهها نحو أعدل السبل وأقوم الطرق، التي بها يصلح حال البلاد والعباد، متحرين في ذلك رضا ربهم، ومراعين فقه واقعهم، دون حيف أو خوف، أو مراعاة لشرق أو غرب، وندعو الأئمة للدعاء في الصلوات لإخوانهم.

خامسًا: إلى الشعب الليبي العريق ، إننا نقف معكم، وخلف مطالبكم، ونرفض كلَّ ظلمٍ واقع عليكم، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بسلمية تلك المطالبات، والحفاظ على الممتلكات، حتى تقطعوا كل طريق على المتربصين بكم، ونذكركم بالتمسك بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، وجمع القلوب والائتلاف، والبعد عن الفرقة وأسباب الاختلاف مع لزوم الصبر والثبات والفزع إلى الدعاء حتى يفرج الله تعالى الغُمَّة، ويكشف الكربة، والحرص على إصلاح النوايا فإن هذه النفوس أنفس من أن تزهق لغير الله.

سادسًا: إن الشعب الليبي شعب مسلم أبيٌّ يأنف من الظلم، ويتأبى على الضيم، ولا يصلح بحال أن يكون محكومًا إلا بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تحقيق ما ينشده من حرية وعدالة وتنمية.

سابعًا: على الجهات الخيرية الإسلامية، المحلية والدولية القيام بواجبها نحو إغاثة الشعب الليبي المسلم، وعلى وسائل الإعلام العربية القيام بدورها في نقل وتصوير هذه المأساة الإنسانية ببشاعتها؛ ليقف العالم على خطورة ما يجري على أرض ليبيا وليقوم كل بواجبه.

وأخيراً نذكر بقول الله تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم:42]، نسأل الله تعالى أن يلطف بعباده في ليبيا، وأن يرزقهم الثبات، ويربط على قلوبهم، وأن يعجل برفع الظلم عنهم، والحمد لله رب العالمين.

وأهيب بجميع المسلمين إحياء سنة القنوت نصرة لإخوانهم في ليبيا، وردعا للطغيان، فإن دعاء السحر من سهام القدر

ثبت الله القلوب على الحق، ونصر المستضعفين في أنحاء الأرض، وأخذ الظالمين أخذ عزيز مقتدر.

اللهم أزل حكم القذافي، اللهم دك عرشه، اللهم زلزلزل الأرض من تحته، اللهم جمِّد الدماء في عروقه، اللهم إنَّا أسألك أن يتمنى الموت فلا يجده، اللهم اخذله، اللهم نكس رايته، اللهم احرق قلبه، اللهم أذله، اللهم أرنا فيه قدرتك، اللهم أرنا فيه عاقبة ظلمه، اللهم عجل بزوال ملكه، اللهم اجعله آية لكل طاغية، اللهم اجعله للناس عبرة، اللهم اقتله بسلاحه.

اللهم انصر إخواننا  في ليبيا، اللهم حقق آمالهم، اللهم كن لهم، اللهم ارحم ضعفهم، واجبر كسرهم، وتقبل شهيدهم، وداو جريحهم، واشف مريضهم، واحفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم، ونعوذ بك أن يخلص إليهم شيء يكرهونه، اللهم أمن روعاتهم، وأسكن خوف قلوبهم، وأبدلهم بالحزن فرحاً. اللهم ول عليهم خيارهم، واجعل ثورتهم مباركة فلا يلتف عليها صاد عن دينك.

مما اعجبني فعلااااا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s