مذبحة “سآلم” من أبشع حوادث التاريخ الأمريكي (مطرقة الساحرات)

Posted: 29/12/2010 in ماوراء الطبيعه

اختبار الساحرة
========

من أشهر الاختبارات التي كانت تجرى على الساحرات لمعرفة أنهن بريئات أم ما هو (اختبار الغرق)

حيث يتم تصفيد يدي و رجلي الساحرة بالجنازير ، و يتم توصيل أصفادها بالأثقال حديده ، و إلقاءها في (النهر) فإذاطفت (الساحرة) كانت بالتأكيد (ساحرة) و يجرى قتلها فوراٌ بالإحراق بالنار ، أما إذاماتت (غرقاً) فستكون بريئة للأسف.

مطرقة الساحرات – الكتاب الرهيب
====================

الصفحة الأولى من كتاب مطرقة الساحرات الرهيب
مطرقة الساحرات – الكتاب الرهيب
====================

أعلن البابا (انو سنت الثامن) في العام 1482 م أن (عبده الشيطان) في ألمانيا يجتمعون مع الشياطينفي (الحقول المهجورة) عند جبال (هيرتز) سيئة السمعة ، ويقومون بإلقاء (اللعنات) التي دمرت المحاصيل و أجهضت أطفال النساء الحوامل و أفسدت أخلاق (العبيد) ، لذا كلفكل من اثنين من الرهبان ، هاينريش كريمر (المحقق البابوية المتخصص من انسبروك) وجاكوب شبرينغر ، إلى نشر تقرير كامل عن السحر المشتبه بهم .

بعد ذلك بعامين، نشر (الراهبين) – هايرنش و جاكوب – كتاباً كاملاً باللاتينية – بالطبعاسمه
(Malleus Maleficaru)

تمت ترجمته – أول مرة – إلى الألمانية باسم
(Dear Hexenhammer)

، ثم لاحقاً ترجم الى الانجليزية تحت اسم
(Hammer of Witches)

و ترجمته الى العربية هي :
(مطرقة الساحرات) .
ه
الجزء الأول من الكتاب : يعالج الثلاثي اللازم لتحقيق السحر هو الشيطان والساحرة و إذن الرب بحدوث و فاعلية السحر. حيث يناقش فكرة جديدة على- المسلماتالتقليدية القديمة – مثل الاعتقاد القديم في (الكنسي) القائل بان السحرة عاجزينأمام (الرب) ، الى اعتقاد جديد يقتضي إن المسيحيين لديهم التزام (عقائدي – كنسي) بمطاردة (السحرة) وقتلهم.

الجزء الثاني من الكتاب : يعالج كيفية كتابة و عملالسحر من قبل الساحرات ، و هنا يتحدث الكتاب مطولاً و يحكي حكايات مخيفة عنالساحرات اللائي يمارسن (الجنس) مع أي (شيطان) يرتحن له ، ويقتلن (الأطفال الرضع ) بأعصاب باردة و ينتزعن قلوبهم لطحنها ومزجها مع (خلطة سرية من أجنحة الخفافيش و ريشالعصافير ) لصنع (رحيق الحب) الذي يكفي أن تضيف (قطرات من دمك) و تسقيه لمن تحب حتىيهيم بك حباً و ولهاً و يأتيك طائعاً مختاراً ، ولا يتورعن حتى عن سرقة (الأعضاءالتناسلية) للذكور لاستعمالها في ابتزازهم بإرجاعها في النهاية.

الجزء الثالث من الكتاب : يناقش ماالذي يمكن للمسيحي المؤمن أن يفعله ليساعد العدالة بتقديم الساحرات إلى المحكمةالكنسية (محكمة التفتيش) أو المحاكم المدنية بتهمة السحر، و فيه تحريض قوي علىتقديم كل من يشتبه بممارسته للسحر إلى المحكمة من قبل الجماهير التي تشتبه به، وبالتواتر وحده دون الحاجة لدليل مادي. و في هذا الجزء من الكتاب من الكتاب شروحمفصلة إلى القضاة والمدعين العامين لتحديد جريمة (السحر) ، و يقدم هذا الجزء منالكتاب اقتراحات عملية جداً للقضاة مثل تعرية (المشتبه بهن) تماماً – كما ولدتهنأمهاتهن – في المحكمة ، و البحث في أجسادهن عن (وحمة أو شامة أوشم) ذات دلالة معينة، هي عبارة غن (وصمة) تكشف أن اتصالا قد حدث بين (الشيطان) و هؤلاء (النسوة) ، ويجب جلب و إحضار المشتبه بهن (من الساحرات) الى المحكمة و هن مصفدات في الأغلالبأسلوب (الفلقة) – حيث يحشر رأس الساحرة و يديها في قطعة من الخشب تحيط بعنقها – ويجب أن يكون ظهرها موجه الى (القضاة) و ليس – وجهها – و ذلك لتقليل احتمالاتمقدرتها على إلقاء (لعنة) ما على قضاة المحكمة و موظفيها.

اختبار الساحرة
========

من أشهر الاختبارات التي كانت تجرى على الساحراتلمعرفة أنهن بريئات أم ما هو (اختبار الغرق)

حيث يتم تصفيد يدي و رجليالساحرة بالجنازير ، و يتم توصيل أصفادها بالأثقال حديده ، و إلقاءها في (النهر) فإذاطفت (الساحرة) كانت بالتأكيد (ساحرة) و يجرى قتلها فوراٌ بالإحراق بالنار ، أما إذاماتت (غرقاً) فستكون بريئة للأسف.

عقوبة الساحرة
==========

العقوبة لجريمة (السحر) هي الحرق دائماً ، حيثتجمع كمية كبيرة من (الحطب) و يجري صلب (الساحرة) ، ووسط حشد كبير من الناس يشملالحاكم و القاضي و ممثل الكنيسة يقوم رجل ( مقنع ) بإلقاء جذوة من (النار) في (الحطب) و لابد أن تكون (الأخشاب مبللة قليلاٌ) حتى يكون (الإحراق) بطيئاً ممايمكن (النار) من إحراق كل (جسد الساحرة) حتى يتسنى إخراج (الروح الشيطانية) منالساحرة. و تترك (الساحرة) بعد احتراقها يومين كاملين مصلوبة ليصبح جسدها (عبرة لمنيعتبر) ، بعد ذلك يجرى دفنها بدون مراسم كنسية و في قبر لا يحتوي شاهد أو كتابة وبعيداٌ عن قبور الرعايا (الصالحين) للكنيسة الأبرشية.

أعداد الضحايا
========

على مدى السنوات الأربعين التي تلت صدور كتاب (مطرقة الساحرات) جرى إعادة طبعه حوالي ثلاثة عشر مرة ، كما تمت ترجمته الى جميعاللغات الأوربية وقتها ، و ظل (المرجع الرسمي) للكنيسة لتحديد و معاقبة المتهمينبالسحر و الهرطقة على مدى قرنين من الزمان ، و جرى إحراق العديد من (الأبرياء) المتهمين ب(السحر) معظمهن من (النساء) ، حيث يتم في الغالب الوشاية عنهن بواسطةجيرانهن لأتفه الأسباب – كرفض العشيق- على طريقة أخبر(توماس) جارته (ميشيل) و أخبرت (ميشيل) زوجها (جون) و أخبر (جون) عشيقته السرية (ماري) و أخبرت (ماري) والدها (جيمس) و اخبر (جيمس) القس عقب قداس (الأحد) أن (فلانة) تمارس (السحر) أو هي (ساحرة).

تختلف التقديرات عن (أعداد الضحايا) من النساء ما بين 120 ألف امرأة الى 5 ملايينامرأة و الأرقام هذه تفتقر الى الدقة لان التقديرات هذه تخلط رقم إعدام الساحراتبرقم إعدامات محاكم التفتيش بصفة عامة و لكافة الأسباب. و التي كان من ضمنها إعتناقالأديان الأخرى مثل الإسلام في أسبانيا ، و اليهودية، بل و الطوائف المسيحية غيرالكاثوليكية، و كذلك الكاثوليك المتهمين بالهرطقة في الفكر الديني ، وغيرهم.

الجدير بالذكر أن آخر امرأة جرى محاكمتها بتهمة (السحر) كانت منمدينة (سايلم) في ولاية ماساشوتس الأمريكية هي الخادم (تيتوبا) في العام 1693 م ،حيث جرى تبرئتها من تهمة (السحر) و إطلاق سراحها في النهاية و تم بيعها الى (سيد) جيد غير (سيدها) الأول الذي أتهمها بالسحر.

مذبحة “سآلم” من أبشع حوادث التاريخ الأمريكي

حادثة مشهورة جداً حدثت في مدينة “سآلم” – حاليا دآنفرز – الأمريكية تعتبر من أبشع حوادث التاريخ الأمريكي وأكثرها إثارة لـ الذعر ..!

بدأت الحادثة فعلياً عام 1692م عندما اشترى “صاموئيل باريس” اثنين من العبيد ليعتنوآ بأبنائه .. احدهما كانت امرأة تدعى “تتوبآ” جعلها مسئولة عن ابنته “بتي” والبالغ عمرها تسع سنوات بالإضافة إلى أبنه أخته “ابيغآل” والبالغ عمرها احد عشر عاماً ,,

وفي تلك الأيام كانت الثقافة السائدة بين الناس هي قراءة كتب “التنبؤ” و “الخرافات” .. فكانت الفتاتان تشغلان وقت فأرغهما بهذا النوع من القراءات وقد كانت الخادمة “تتوبآ” المرافقة لهم في أغلب الوقت تسليهم بقص قصص السحر الأسود لهم

,,

 

ويبدو أن الفتاتان قد ذهلتا بهذا النوع من القصص وانجذبتا إليه بشدة .. فبدأتا بمحاولات لممارسة هذا النوع من السحر .. وفجأة ودون مقدمات أصيبت الفتاتان بحالة تشبه الصرع ولا يعرف حتى اليوم إن كانت الفتاتان قد أصيبتا بالصرع فعلاً أم أنهما قامتا بتمثيل هذا الدور كمزحة سمجة منهما لإثارة ذعر والدهما وجذب الاهتمام نحوهما ,,

 

وبالفعل عندما رأى الأب “صاموئيل” ما حدث اتصل فوراً بـ الدكتور “وليام غرغس” الذي لم يجد أي دليل طبي على وجود مرض معين .. فأعلن على الفور أن الفتاتين ممسوستين بفعل السحر ..!
وقد كآن السحر في ذلك العصر جريمة لا تغتفر بسبب سيطرة مجموعة “بيورتنز” المسيحية المتشددة على البلدة والتي كانت تؤمن بالتطبيق الحرفي لكل ما جاء في الإنجيل ومن ضمنهآ معاقبة السحرة أشد العقاب وقتلهم ..!

لهذا السبب فقد ضغط “صاموئيل” بشدة على الفتاتين لكي تخبراه بمن فعل بهما ذلك .. وتحت الضغط الشديد والرعب الذي عم المنزل اتهمت الفتاتين الخادمة “تتوبآ” والتي قبض عليهآ فوراً وتم تعذيبها بشدة حتى اعترفت على نفسها بممارسة السحر والشعوذة لكي تخلص نفسها من هذا العذاب ..!
وادعت أمام المحكمة أن كلب أسود هددها بالموت وأمرها بممارسة السحر والشعوذة على الفتاتين ..!!!

 

 

كما ادعت أيضاً أن رجلاً يرتدي ملابس سوداء قد زارها وطلب منها أن توقع إسمهآ في دفتر خاص شاهدت فيه مجموعة من أسماء السحرة والمشعوذين في هذه المدينة ,,
وهنآ نجد ثغرة قد تكون دليلاً على براءة “تتوبا” .. فمن المعروف أن العبيد في ذلك الزمن لا يجيدون القراءة والكتابة .. فكيف لها أن تقرأ الدفتر أو حتى توقع فيه ..!!!
ففيما يبدوا أن “تتوبا” قد ألفت القصة لكي تنجو من التعذيب ..!

 

وهنآ بدأت المجزرة وبدأت حمى البحث عن المشعوذين في جميع أنحاء البلدة وكانوا يستعينون بـ “بتي” و “ابيغآل” في معرفة أن كآن الشخص مشعوذا أم لا بطريقة غريبة ..

فقد كانوا يعرضون المتهمين الجدد على الفتاتين فأن تقلص جسدهما وبدأتا بالصراخ حكم القاضي فوراً على المتهمين بالإعدام دون أي دليل آخر أو حتى مناقشتهم ..!

 

واستمرت عمليات الاتهامات والإعدامات العشوائية عامي 1692 و 1693 وازداد عدد الضحايا تدريجياً حتى وصل رسمياً إلى 24 شخصاً من بينهم طفلة عمرها أربع سنوات اتهمت بـ الشعوذة وتم قتلها دون رحمة ..!!

 

ولم تتوقف هذه المجزرة حتى جاء الحاكم الجديد “وليام فبسس” الذي أمر بالعفو عن كل المتهمين وإنها هذه القضية التافهة ..!
“يجب أن تكون واعياً ، أن تكون يقظاً ؛ لأن خصمك (هو) الشيطان نفسه “

1 بيتر 5:8


صفحة من مذكرات القاضي “صامويلالرهيب
قاضي (محاكم الساحرات) في مدينة (سايلم) الأمريكية
من مذكرات العام 1692 ميلادية

محاكمة الساحرة
===========

 

مثلن أمامي النسوة الثلاث المتهمات ب(الهرطقة) في البداية أنكرن أية علاقة لهن بالسحر و الهرطقة ، و لكن تعاليم كتاب (مطرقة الساحرات) كانت واضحة لابد أن تعذب الساحرة حتى تعترف بأنها ساحرة..

 

تحت ضغط التعذيب الرهيب اعترفت إحدى الساحرات بأنها كانت على اتصال مع (الشيطان) ، إنها الملعونة (أوسبورن) التي ادعت (البراءة) في (البداية) ، و ما بين دموعها و خوفها خرجت كلماتها :

 

” جاء الشيطان إلي طالباً مني خدمة له”.

 

و واصلت (اعترافها) بين دموعها و خوفها ، وصفت الصور (نفسها) الكلاب السوداء و القطط الحمراء و الطيور الصفراء.

 

كما وصفت (أوسبورن) رجلاً “أسوداً” طويلاً طلب منها أن توقع له على كتابه. اعترفت بأنها وقعت على الكتاب ، و عندها (طبع) الرجل الأسود الطويل أعلى ذراعها قبلة (سوداء) – واضحة- تركت أثراً لا يمحى هناك و مضى.

 

وقالت (أوسبورن) إن هناك العديد من السحرة – الأشرار – الآخرين (في الجوار) ، يبحثون عن تدمير المتدينين – الأخيار – الذين يخافون الرب و يطيعون الكنيسة.

 

أمرت بحبس (الساحرات) الثلاثة على أن يجري إعدامهن – حرقاً بالنار – يوم (السبت) القادم.
قيود حقيقية (لساحرة) من متحف (الساحرات) في مدينة (سايلم) بولاية (ماساشوتس) الأمريكية

محاكمة واعتراف مشعوذات جزيرة غيرنسي

في الرابع من شهر يوليو من عام 1617 شهدت جزيرة غيرنسي إحدى أكبر جزر القنال الإنجليزي محاكمة ثلاث نساء أتهمن بممارسةالسحر والمشعوذة المحظورة قانونياً ، تلك الممارسة المحرمة وفقاً للمعتقدات المسيحية المبنية بشكل رئيسي على مقولة وردت في الكتاب المقدس بعهده القديم وهي :”لا تدع ساحرة تعيش”- سفر الخروج – الإصحاح الثاني 22-18، وفي عام 2005 قام المؤلف جون بيتس بنشر كتاب بعنوان :”السحر والمعتقدات الشيطانية في جزر القنال” وهو يسرد حرفياً ما جاء في الوثائق الرسمية للمحكمة الملكية في جزيرة غيرسني من نصوص اعترافات، آنذاك كان جيمس الأول ملكاً على بريطانيا. تضمن الكتاب أيضاً مقدمة تاريخية عن الشعوذة وممارستها قديماً في دول أوروبا (القرنين السادس عشر والسابع عشر). في تلك الأزمنة كان ينفذ في السحرة حكم الإعدام حيث كان الكثير منهم ينال مصيره حرقاً على أعواد الخشب وهو على قيد الحياة Burn Alive on Stakes.

المحاكمة

قبض على ثلاث نساء هن : “كوليت دي مونت” وابنتها” ماري” و “إيزابيل بيكيت” بتهمة مزاولة السحر والشعوذة وبعد عدة جلسات استماع من المحكمة انعقدت المحكمة في 4 يوليو ، 1617 للنطق بالحكم.

حكم الإعدام

ورد في بيان المحكمة أمام القس كارتيرت والسادة بايليف وجوراتس ما يلي:”انتشرت الشائعات حول “كوليت دي مونت” أرملة “جان بيكيت” وابنتها “ماري” زوجة “بيير ماسي” و “إيزابيل بيكيت” زوجة “جان لي مويجن” وكذلك تقارير تتحدث عن مزاولتهم السحر والشعوذة لزمن طويل في الماضي وإدمانهم لذلك الفن الملعون من الشعوذة ، حيث تم القبض عليهم من قبل مأموري جلالته جيمس الأول بعد أن وافقوا طواعية على المثول أمام هذه المحكمة. واعتماداً على وقائع اعترافاتهم ومثولهم أمام المحكمة لعدة مرات وسماعهم والتدقيق في اعترافاتهم و مواجهتهم وبعد سماع الشهادات التي أدلى بها ضباط الشرطة اتضح بالدليل أن النسوة المذكورات آنفاً قد مارسن الفنون الشيطانية في الشعوذة ليس فقط من خلال إلقاء تعاويذهم السحرية على الأجسام الجامدة ولكن أيضاًَ في استمرارهم في بث الوهن والأمراض الغريبة في العديد من الأشخاص ووحوش البرية، والتسبب في إيذاء عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال بكل قسوة وكذلك قتلهم للعديد من الحيوانات. وبناء على ما ذكرته السجلات من المعلومات التي قادت إلى التصريح بتلك الاستنتاجات كان من الواضح بالدليل أنهم ساحرات ، وللتكفير عن ما اقترفوه من جرائم فإن المحكمة تنتهي إلى القول بأن عليهم أن يعرضوا في موقع العقاب الاعتيادي ويلف الحبل حول أعناقهن بقوة ويشنقن ويخنقن حتى الموت من قبل منفذي الإعدام ومن ثم يحرقن حتى تتحول لحومهن وعظامهن إلى رماد وبالمثل تحرق أغراضهن وأثاثهن ومنازلهن. وإن بقي شيء من ذلك يجب مصادرته إلى جلالته ومن يثبت تواطؤه معهن سيقع تحت المساءلة من قبل المحكمة قبل النطق بحكم إعدامه.”

اعتراف كوليت دو مونت

بعد النطق بالحكم مباشرة وقبل مغادرتها لقاعة المحكمة اعترفت “كوليت دو مونت” طواعية بأنها مشعوذة لكنها لم تكن

راغبة في ذكر الجرائم التي اقترفتها ، ولما نقلوها مع الأخريات إلى حجرة التعذيب أجابت على سؤال وجه إليها فاعترفت بأنها كانت صغيرة عندما ظهر الشيطان أمامها لأول مرة بشكل قطة في أبرشية “تورتيفال” عند عودتها من رعاية الماشية ، كان الوقت في وضح النهار فانتهز الفرصة لكي يزين لها فكرة الانتقام من أحد جيرانها الذي كانت تضمر له العداء بعد أن ألحق الضرر بماشيتها ، ومنذ ذلك الوقت بدأت تتشاجر مع أي أحد كان ، كان الشيطان يظهر لها بالشكل المذكور آنفاً وفي بعض الأحيان بشكل كلب ليغويها بأخذ ثأرها من كل من يتسبب بغضبها مقنعاً إياها بالتسبب بموت الأشخاص ومواشيهم.



وفي إحدى المرات ظهر لها الشيطان فيما كانت تحضر السابات Sabbath (مكان يجتمع فيه السحرة ويقيمون فيه طقوسهم الوثنية والويكا) فناداها دون أن يدرك ندائه سواها وأعطاها مرهم أسود معين دهنت فيه ظهرها وبطنها (بعد أن تجردت من ملابسها)ومن ثم وضعت بعضاً منه أيضاً على ثيابها بعد ارتدائها لها. ومن ثم خرجت من الباب فوجدت نفسها محمولة في الجو وبسرعة هائلة وبعدها وجدت نفسها فجأة في نفس المكان الذي كانت فيه، مكان السابات كان يجاور أحياناً موقع دفن وأحياناً أخرى يكون على مقربة من شاطئ البحر في جوار قلعة “روكواين” حيث قابلت هناك مجموعة من السحرة يصل عددهم إلى 15 أو 16 ساحراً وساحرة وبرفقتهم شياطين كانوا بشكل كلاب وقطط وأرانب، لم تكن “كوليت” قادرة على تحديد هوية هؤلاء السحرة لأن ملامحهم كانت مظلمة ومشوهة كما سمعت الشيطان يهمس بأسمائهم وتذكرت من بين تلك الأسماء “فالايس”و”هاردي” ، كما كان يشرع في الكلام معها في بعض الأحيان عند دخولها لـ السابات واعترفت بأن ابنتها ماري المدانة بممارسة الشعوذة هي الأخرى ساحرة وحدث أن أخذتها معها مرتين لحضور السابات فبعد انتهائهما من طقوس عباده الشيطان الذي كان معتاداً على الوقوف على حافريه أجروا اتصالا معه حيث كان بشكل كلب ومن ثم رقصت إحداهما بعد الأخرى وشربوا الخمر ولكن لم تتمكن من تحديد ماهية لون الخمر الذي سكبه الشيطان من الإبريق في كأس من الفضة ولم يكن مذاقه جيداً على غرار الخمر الذي تشربانه عادة، و أكلوا خبزاً أبيض ناولهم إياه ولكنها لم تر أي أثر للملح خلال السابات. وقبل أن تبرح المكان أوصاها الشيطان بأن تستدعي “إيزابيل لي مويجن” عندها أتت للسابات (بعد قيامها لزيارات متعددة) ولما همت بالمغادرة حرضها الشيطان على الالتزام بعهود معه وللقيام بها أعطاها مسحوق (بودرة) سوداء معينة وأمرها بنثرها على الأشخاص وقطعان الماشية حسب رغبتها، وبواسطة ذلك المسحوق ارتكبت عدداً من الأعمال الشريرة لم تتذكر بعضاً منها ، حيث نثرت بعضاَ منه على السيد دولبيل أمين الأبرشية وكان ذلك سبباً في وفاته ،و أعدت سحراً لزوجة “جين ماوغيس” لكنها أنكرت أن وفاتها جاء نتيجة السحر الذي عملته، ونثرت بعضاً من نفس المسحوق على زوجة السيد “بريتشارد” الذي لحق السيد “دولبيل” في منصب أمين الأبرشية، وتسبب ذلك في وفاة المرأة و وفاة الجنين الذي كانت تحمله في رحمها ولم يعرف أي دافع تحريضي لارتكاب تلك الجريمة. وفي حادثة أخرى رفضت زوجة “كولاس توتيفين” أن تعطيها بعض الحليب فقامت بنثر ذلك المسحوق على ضرع بقرتها مما أدى إلى جفافه وانقطاع الحليب ثم عالجته بعد ذلك عندما جعلت البقرة تأكل النخالة وبعض الأعشاب البرية التي زودها بها الشيطان.

نبذة تاريخية عن السحر في إنجلترا

تعتبر سجلات السحر في انجلترا فصلاً سوداوياً ، حيث كانت تعتبر مزاولة السحر والشعوذة جريمة من قيل الإكليروس (رجال الدين المسيحي) لأنها تستدعي الشيطان ، ويقدر عدد الأحكام القضائية التي تتناول مزاولة السحر في إنجلترا وحدها وخلال 200 سنة فقط حوالي 30,000 حكماً . كان “ماثيو هوبكينز” يلقب بـ “متعقب أثر السحرة” وساعد لوحده في القبض على أكثر من مئة ساحر في أسيكس ونورفلوك وسفولك وإصدار أحكام قضائية بحقهم بدءاً من عام 1645 وعلى مدى 7 سنوات، وفي عام 1664 أحرق السير “ماثيو هيل”شخصين متهمين بممارسة الشعوذة ، وفي عام 1676 أعدم 17 أو 18 شخصاً حرقاً في سان أوسيث في إسيكس ، وأعدم اثنين بمزاولة السحر في 1705 في نورثامبتون، وفي عام 1716 أعدمت كلاً من السيدة هيكز وابنتها البالغة من العمر 9 سنوات فقط شنقاً في هنتينغدون مع أن الأمر مشكوك فيه، أما عام 1712 فقد شهد آخر محاكمة حقيقية للسحرة في إنجلترا وهكذا طويت تلك الصفحة من سجل التاريخ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s